السيد علي الحسيني الميلاني
394
نفحات الأزهار
بيتا في المسجد بين أبياته فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أسكن طاهرا مطهرا ! فبلغ حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي فقال : يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال له نبي الله : لا ، لو كان الأمر لي ، ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ، وإنك لعلي خير من الله ورسوله أبشر ! فبشره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقتل يوم أحد شهيدا . ونفس ذلك رجال على علي ، فوجدوا في أنفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقام خطيبا فقال : إن رجالا يجدون في أنفسهم أني أسكنت عليا في المسجد . والله ما أخرجتهم ولا أسكنته : إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه * ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) * وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وإن عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته ، فمن ساءه فهاهنا - وأومأ بيده نحو الشام . الكلام على هذا السند ولا بأس بالنظر في أحوال رجال هذا السند ، فنقول : أما " محمد بن أحمد بن عثمان " فهو : محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج ابن الأزهر ، أبو طالب السوادي ، المتوفى سنة 445 . قال الخطيب : " سمع . . . محمد بن المظفر . . . كتبنا عنه وكان صدوقا " ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 319 .